.... أهلاً وسهلا بطلاب العلم في موقع المتون العلمية ..... أهلا وسهلا بزوارنا الكرام ...........

 

          الحمد لله الذي جعل في كل زمن حججاً على خلقه تحتّم عليهم الدعوة إلى سبيله ، وصلى الله وسلم على حجته على خلقه أجمعين الذي بلغ الرسالة ، وأدّى الأمانة ، ونصح للأمة ، وجاهد في الله حق جهاده ، وما ترك وسيلة إلا وطبقها في تبليغ هذا الدين البلاغ المبين .

ورضي الله عن آله وصحبه الذين ورثوا هذه الأمانة فقاموا بها خير قيام ، وساحوا في الأرض كالماء الطهور والهواء العليل ، وحملوا هذا الدين إلى الآفاق كما يحمل السحاب الغيث ، وزرعوا في النفوس أحكامه وأخلاقه ، وعبَّدوا الناس لله وحده ، وخلَّصوهم من الوثنيات وأغلال الجاهلية ، فكانوا كما قال الصحابيّ الجليل ربعي بن عامر رضي الله عنه لكسرى ملك الفرس : (( جئنا لنخرجكم من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ...)) إلى آخر ما قال .

          وفي هذا الزمن العاجف الذي تكالبت فيه الأمم الكافرة على هذا الدين ، وتداعت على أهله كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها ، ولانت فيه قناتهم ، وأصبحوا أذلة وأذناباً بعد أن كانوا أعزة ورؤوساً ، لأسباب لا تخفى على ذي بصيرة ، بل هي من الوضوح بمكان ، يأتي في مقدمتها ترك الاستمساك به ، وعدم الاعتزاز بشريعته ، والتخلي عن تطبيقه في واقع الحياة قولاً وعملاً ، وتحقق فينا ما أخبر عنه الصادق المصدوق ،صلوات الله وسلامة عليه : (( لتتبعن سنن الذين من قبلكم ، شبراً بشبر ، وذراعاً بذراع ، حتى لو دخلوا في جحر ضب تبعتموهم.قيل : يا رسول الله آليهود والنصارى قال : فمن ؟! )) متفق عليه ، واللفظ لمسلم.

في هذا الزمن أوجد الله تعالى بتسخير أهل الكفر للمسلمين وسائل لنشر هذا الدين ، وحفظ العلوم وتيسيرها للناس ، يعجب الإنسان منها ، فكانت هذه الوسائل من حجج الله على خلقه ، وأصبح عدم استغلالها في خدمة هذا الدين من التقصير الذي لا يعذر من لديه قدرة على الإسهام في هذا المجال بما يستطيع .

 ولعل (( موقع المتون )) على صغره وقلة محتواه ، يسهم في خدمة العلم وأهله بعرض ما تم إنجازه من المتون العلمية مطبوعة ،وكذلك ما تم تسجيله منها صوتـيـًّا .

وهناك أبواب تعتبر روافد قيمة كالفوائد المنتقاه والتعريف ببعض المطبوعات العلمية وغير ذلك من الأبواب .

إن شبكة المعلومات العنكبوتية (( الانترنت )) سوق واسعة يُعرض فيها الخير والشر ، والشر ولا ريب هو الأكثر .

وجدير بالدعاة وطلاب العلم أن يتسابقوا لعرض أحكام هذا الدين ومحاسنه في هذه الشبكة ، فلعلها يوماً ما ، بعونه تعالى ومشيئته يكون الخير فيها غالباً ، فيتحقق الطهر بالمكاثرة ، و(( إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث )) .

          وكنت قد أشرت إل أهمية هذا الأمر في (( أرجوزة الآداب )) بقولي ص (73) :

أسأل الله تعالى أن يوفقنا إلى العمل لدينه ، وأن يقر أعيننا بنصرته ، وأن يبصرنا بعيوبنا ، ويرزقنا التجرد والإخلاص والتحرر من حظوظ النفس وأهوائها ؛ إنه وليّ ذلك والقادر عليه .

وصلّى الله وسلّم على خير خلقه نبينا وقدوتنا وحبيبنا محمد  وعلى آله وصحبه ، والحمد الله الذي بنعمته تتم الصالحات .

                                      بقلم المشرف على الموقع 

 

 

 

Web Traffic Statistics