.... أهلاً وسهلا بطلاب العلم في موقع المتون العلمية ..... أهلا وسهلا بزوارنا الكرام ...........


الحمد لله الذي جعل الليل والنهار وعاءين للزمن الذي يجري فيه كل حدث قُدِّر وقوعه على ظهر هذا الكوكب ، وجعلهما خلفة لمن أراد أن يتذكر نعم الله عليه ، وأراد شكره على هذه النعم ، فقال جلّ من قائـل :  {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} الفرقان : 62 ، وقال جلّ جلاله : {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} يونس : 5 .

 وصلّى الله وسلّم على من علمنا كل شيء ، فمـا ترك خيرًا إلا دلنا عليه ، ولا شرًّا إلا حذرنا منه ، ورضي الله عن آله وأصحابه ومن اقتفى أثرهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين .

وبعد : فلمـا كنا في بداية عام جديد رأيت أن يكون المقال الشهريّ لشهر الله المحرم عن منازل الق    والحكمة الإلهية من هذه المنازل .

 والمقال برمّته منقول من كتاب (( الجمـان في تشبيهات القرآن )) ص (228 وما بعدها) للإمام أبي القاسم بن ناقيا البغداديّ ، المتوفَّى رحمه الله تعالى سنة 485هـ ، غير أني حذفت أحرفًا وأسطرًا يسيرة ، وشواهد شعرية رأيت حذفها كذلك ؛ لعدم الحاجة إلى ذكرها ، وقد أثبت تعليقات المحقّق مع الاختصار والحذف أحيانًا  ، وأضفت بعض التعليقات التي رأيت أهميتها .

قال صاحب كتاب الجمان : (( المنازل هي الثمـانية والعشرون منزلاً التي ينزلها القمر في كل شهر ، والعرب تزعم أن الأنواء (1) لها ، وتسميها (( نجوم الأخذ )) لأن القمر يأخذ كل ليلة في منزل منها حتى يصير هلالاً ، وهي منسوبة إلى البروج الاثني (1) عشر ؛ قال الله تعالى : {وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ} الحجر : 16 .

وأصل البروج : الحصون والقصور ، ومنه قوله تعالى : { ... وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ } النساء : 78 .

وفي كل برج من البروج منزلان وثلث من منازل القمر ، وهي نطاق الفلك ، والفلك مدارٌ لها ، وإنما سمي فلكًا لاستدارته ، ومنه قيل فلكة المغزل .

وقال الله عز وجل : { وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} يس : 40 .

وسنذكر أحوال المنازل على رأي العرب ، فرأيهم أولى بهذا الكتاب من رأي أصحاب الحساب .

وأول ما يعدون من هذا المنازل : الشَّرَطَان ، وهما كوكبان يقال لهما قرنا الحمل ، ويسميان : النَّطْح والنَّاطِح ، وبينهما - في رأي العين - قاب قوسين ، وأحدهما في جهة الشمال ، والآخر في جهة الجنوب ، وإلى جانب الشمالّي كوكب صغير يعد معهمـا أحيانًا ، فيقال : الأشراط .

وإذا نزلت الشمس بهذا المنزل فقد حلت برأس الْحَمَل ، وهو أول نجوم فصل الربيع ، وعند ذلك يعتدل الزمان ، ويستوي الليل والنهار ، قال أبو نواس (( من المنسرح )) :

ويقول ساجع العرب : (( إِذَا طَلَعَ الشَّرَطَانُ : اسْتَوَي الزَّمَانُ ، وَحُضِرَتِ الْأَوطَانُ ، وَتَهَادَتِ الْجِيرَانُ )) أي رجع الناس إلى أوطانهم من البوادي بعدما كانوا متفرقين في النُّجَع (3) .

وطلوعه لست عشرة ليلة خلت من نيسان .

ثم البُطَـيْـن : وهو ثلاثة كواكب خفية كأنها أَثَافـيّ ، ويقال هي بطن الْحَمَل .

ويقول ساجع العرب : (( إِذَا طَلَعَ البُطَيْنُ : اقتُضِيَ الدَّيْنُ ، وَظَهَرَ الزَّيْنُ ، وَاقتُفِيَ الْعَطَّارُ وَالْقَيْن (4) )) أي : اطمانوا في منازلهم ، فاقتضى بعضهم بعضاً وتجملوا عند التلاقي ، واقتفاؤهم العطار لحاجتهم إلى ابتياع الطيب ، وإصلاح القين ما رَثَّ  من آلتهم .

وطلوعه لليلة تبقى من نيسان .

ثم الـثُّـرَيّا ، وهي أشهر منازل القمر ، وجاءت مصغرة لاجتمـاعها ، وأصلها من الثروة وهي الكثرة  ويسمونها النجم (5) .

وللعرب فيها أسجاع ، منها قولهم : (( إِذَا طَلَعَ النَّجْمُ : فَالْحَرُّ فِي حَدْمٍ ، وَالْعُشْبُ فِي حَطْمٍ ، وَالْعَانّاتُ (6) فِي كَدْمٍ (7) )) والحدم : توقد الحر والنار .

ويقولون عند ظهورها في أول الليل : (( إِذَا طَلَعَ النَّجْمُ عِشَاءً : ابْتَغَى الرَّاعِي كِسَاءً )) .

ويقولون : عند توسطها السماء مع غروب الشمس في شدة البرد : (( إِذَا أَمْسَتِ الثُّـرَيَّا قِمَّ الرَّاس : فَفِي الدِّثَارِ الْإِخْنَاس ، وَلِلسُّؤالِ الْإِعْبَاس (8) )) وعند ذلك تقول الماعز : (( الِاسْتُ جَهْرى ، وَالذَّنَبُ أَلْوى ، وَالشَّعَرُ دُقَاق ، وَالْجِلدُ رُقَاق ! (9) )) .

وفي طلوعها بالغداة بعد الاستسرار (10) ، وذلك عند قوة الحر ، يقول ساجع العرب : (( إِذَا طَلَعَ النَّجْمُ غُدَيَّـة  ابْتَغَى الرَّاعِي شُكَيَّة )) يريد أنه يستصحب الماء إذا خرج للرعي .

وأوبأ أوقات السنة عندهم ما بين مغيبها إلى طلوعها ؛ وقال طبيب العرب : (( اضْمَنُوا لِي مَا بَيْنَ مَغِيبِ الثُّـرَيَّا إِلَى طُلُوعِهَا ، وَأَضْمَنُ لَكُم سَائـِرَ السَّنَةِ (11) )) .

ويقال : ما طلعت ولا نأت إلا بعاهة في الناس والإبل ، وغروبها : أعوه من شروقها .

وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( إِذَا طَلَعَ النَّجْمُ لَمْ يَبْقَ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْعَاهَةِ شَيْءٌ إِلَّا رُفِعَ (12) )) .

فإنه يريد بذلك عاهة الثمار ؛ لأنها تطلع بالحجاز وقد أزهى البُسر (13) ، وأُمِنت عليه الآفة ، وحلّ بيع النخل .

ومن النجوم التي تنسب إلى الـثُّـرَيَّا : الكَفَّان ، ويقال لأحدهما : الجذماء ، وهي أسفل من الشرطين  وعن يمينها : البقر ، وهي كواكب متفرقة تتصل بالـثُّـرَيَّا .

وعَنَاقُ الْأَرْض : أَسفل الْبُطَيْن ؛ وهو كوكب مضيء في بقعة ليس فيها إلَّا كوكبان إذا وصلته بهما أشبه ذلك النسر الواقع .

الكَـفّ الأُخرى : الْخَضِيب ، وهي خمسة كواكب بيض في المجرة حيال الحوت (14) .

وربما نسبوا العَـيُّـوق إلى الـثُّـرَيَّا ؛ لانه يطلع إذا طلعت ؛ قال حاتم الطائيّ ، من الطويل :

 وهو كوكب أبيض أزهر وراء الـثُّـرَيَّا ، وهو إلى القطب أقرب منها ، وعلى أثره ثلاثة كواكب يقال لها : الأعلام ، وأسفل العَـيُّـوق نجم يقال له : رِجْلُ الْعَـيُّـوق .

ونوء الثريا محمود غزير ، وهو خير نجوم الوسميّ ، وطلوعها لثلاث عشرة خلت من أَيَّار .

ثم الدَّبَرَان : وهو كوكب أحمر منير يتلو الـثُّـرَيَّا ، ويُسمَّى تابع الـثُّـرَيَّا ، ولاستدباره إياها سُمِّي دَبَـرانًا  وسمي أيضًا : الْمُحْدَجَ ، والْمُجْدَحَ ، وهو الذي ذُكِر في الحديث : (( لَوْ أَنَّ اللَّهَ حَبَسَ الْقَطْرَ عَنِ النَّاسِ سَبْعَ سِنِـينَ ثُمَّ أَرْسَلَهُ أَصْبَحَتْ طَائــِفـةٌ بِهِ كَافِرِينَ ، يَقُولُونَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْمُجْدَحِ (18)  )) .

وبين يدي الدَّبَرَان كواكب كثـيـرة مجتمعة ، منها كوكبان صغيران يكادان يتماسَّان ، تسميهمـا  العرب كَلْبَيِ الدَّبَرَان ، وتسمي البواقي قِـلاَصَهُ .

وقال ساجعهم : (( إِذَا طَلَعَ الدَّبَرَانُ ، تَوَقَّدَتِ الْحِزَّانُ (19) ، وَكُرِهَتِ النِّيرَانُ ، وَيَبِسَتِ الْغُدْرَانُ ، وَرَمَتْ بِأَنفُسِهَا حَيْثُ شَاءَتِ الصِّبْيَانُ )) .

وطلوعه لست وعشرين تخلو من أَيَّار .

ثم الهَقْعَة (20) : وهي ثلاثة كواكب صغار كالأثافي ، يقال : إنها رأس الجوزاء ، قال ابـن عباس- رضي الله  عنه - لرجل طلّق امرأته عدد نجوم السماء : (( يَكْفِيكَ مِنْهَا هَقْعَةُ الْجَوْزَاء (21) )) وسُمِّيت هقعة تشبيهًا لها بدائرة من دوائر الفرس يقال لها الهقعة ، ومع طلوعها يرجع الناس إلى مياههم .

ويقول ساجع العرب : (( إِذَا طَلَعَتِ الْهَقْعَة تَقَوَّضَ النَّاسُ لِلْقَلْعَة ، وَرَجَعُوا عَنِ النُّجْعَة )) .

وطلوعها لتسع خلون من حزيران .

ثم الهَنْعَة (22) : وهي كوكبان بينهما قِيد سوط على إثر الهقعة في المجرة ، وهي في أنواء الجوزاء ، لا تُفْرَد .

وفي الجوزاء يقول ساجعهم : (( إِذَا طَلَعَتِ الْجَوْزَاء ، تَوَقَّدَتِ الْمِعْزَاء (23) ، وَكَنَسَتِ الظِّبَاء (24) ، وَعَرَقَتِ الْعِلْبَاء (25) )) .

وفيها : الشَّعْرى الْعَبُور : مِرْزَم الشِّعْرَى : وهي التي ذكرها الله تعالى في كتـابـه ، فـقـال جل اسمه :

 {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى} النجم : 49 ؛ لأن قومًا في الجاهلية عبدوها وفتنوا بها .

وكان أبو كَبْشَة الذي كان المشركون ينسبون رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إليه أول من عبده ، وخالف قريشًا ، فلمـا بُعث النبيّ صلّى الله عليه وسلّم دعاهم إلى عبادة الله وترك أديانهم ، قـالوا هذا ابن أبي كَبْشَة أي : يشبهه ، ومثله في الخلاف ، كما قال بنوا إسرائيل لمريم عليها السلام : {يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ ...} مريم : 28 ، أي يا شبيهة هارون في الصلاح .

وهما شِعْرَيَان : أحدهما هذه العَبُور .

والأخرى : الغُمَيْصَاء ، تقابلها ، وبينهما : الْمَجَرَّة ، والغُمَيْصَاء في الذَّراع المبسوطة من كواكب الأسد .

وتقول الأعراب في أحاديثها : إِنَّ سُهَيلاً وَالشِّعْـرَيَـيْـن كانت مُجتمعة ، فانحدر سُهيل فَصار يَمانِيًّا  وتبعته العَيُّوق العَبُور فعبَرت الْمَجرَّة ، وأقامت الغُمَيْصَاء فبكت حتى غمصت عينها .

والعَبُور تسمى : كَلْب الجبّار ، وأسفل منها خمسة كواكب بيض في المجرة تلي الهَنْعَة يقال لها : العَذارى .

وطلوع الهَنْعَة لاثنين وعشرين ليلة تخلو من حزيران .

ثم الذِّراع ، وهي ذراع الأسد المقبوضة ؛ وله ذراعان : مقبوضة ، ومبسوطة ، فالـمـقـبـوضة تلي الشام  وهي كوكبان بينهمـا قِيد سوط ، وكذلك المبسوطة مثلها في الصورة ، إلا أنها أرفع في السماء ؛ فسميت مبسوطة لأنها أَمَدُّ منها ، وهي تلي اليمن .

وبين الذَّراعين كواكب يقال لها : الأَظفار ، تقرب من المقبوضة ، وأحد كوكبي المبسوطة النَّـيِّـر هو الشِّعرى الغُمَيْصَاء ، والآخر أحمر صغير يسمى : المِرْزَم .

يقول ساجع العرب : (( إِذَا طَلَعَت الذِّراع : حَسَرَتِ الشَّمْسُ الْقِنَاع ، وَأَشْعَلَتْ فِي الْأَرْضِ الشُّعَاع  وَتَرَقْرقَ السَّرابُ بِكُلِ قَاع  )) .

وهي أول أنواء الأسد ، وربما نسبوا النوء إلى الشِّعرى ، يعنون الغميصاء ؛ لأن القمر ربما عدل عن المقبوضة فنزل بالمبسوطة .

وأما قولهم : (( إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى : نَشِفَ الثَّـرَى ، وَأَجِنَ الصَّرَى (25) ، وَجُعِلَ صَاحِبُ النَّخْلِ يَرَى )) - أي : يتبين ثمرة نخله - فيحتمل أن يكون للعَبُور والغميصاء .

فكذلك قوله : (( إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى سَفَرًا ، وَلَمْ تَرَ مَطَرًا ، فَلاَ تَعْقِرَنَّ إِمّرًا ، وَأَرْسِلِ الْعُرَاضَاتِ أَثَرًا )) .

سَفَرًا : أي صُبْحًا ، والْإِمَّر : الخروف ، والْعُرَاضَات : الإبل .

وطلوع الذِّراع لأربع خلون من تَمُّوز ... )) .

وأكتفي بهذا القدر من هذا المقال النافع ، وأرجي بقيته إلى شهر صفر .

وبمناسبة إيراد هذا المقال نتذكر أعظم تحوّل في تاريخ البشرية ، وهو هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وجدير بالأمة أن تستلهم من هذا الحدث العظيم الدروس والعبر ، وأن تراجع مسارها على ضوء هذه الهجرة المباركة ، ودروس الهجرة كتبت فيها المؤلفات المستقلة ، نسأل الله عز وجل أن يعيد هذه الأمة ‘إلى رشدها ، وأن يظهر من يجدد لها أمر دينها ، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه ، والحمدلله رب العالمين .

ــــــــــــــــــــــــــ

(1) و (2)  الأنواء :  جمع نوء ، والنوء - كما في (( كتاب الأنواء )) لابن قتيبة : ص (6-7) - : (( سقوط النجم )) وهي ثمانية وعشرون نجمًـا معروفة المطالع في أزمنة السنة كلها ؛ يسقط منها كل ثلاثة عشرة ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر ؛ ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته  وكلاهما معلوم مسمّى .

وتنقضي السنة بانقضاء هذه الثمانية والعشرين نوءًا مدى السنة .

ويعتقد العرب - فيما كانوا يعتقدون - بأنه إذا سقط نجم وطلع رقيبه كان عند ذلك مطر أو رياح ؛ فينسبون كل غيث يكون إلى ذلك النجم ، فيقولون مطرنا بنوء الثريا مثلاً .

والساقطة : الأنواء ، والطالعة : الأبراج .

وكانت العرب تقول : لا بد لكل كوكب من مطر أو ريح أو برد أو حر ، فينسبون ذلك إلى النجم .

 قلت: وهذه كلها من أعمال الجاهلية الأولى الباطلة .

(3) النُّجَع : الأماكن التي يرتادها الرعاة طلبًا للكلأ .

(4) القَيْن : يراد به هنا الحدَّاد .

(5) النجم : بالإفراد  إذا أطلق غير مضاف : يراد به الثُّـرَيَّا خاصة ، وفي اللسان : الثُّـرَيَّا : سميت بهذا الاسم لغزارة نوئها ، وقيل لكثرة كواكبها مع صغر مرّاتها ، فكأنها كثيرة العدد بالإضافة إلى ضيق المحل ، ولا تقال الثريا إلا هكذا على طريقة التصغير ، وهو من التصغير الذي يراد به التكبير والتفخيم .

(6) العانات : القطيع من حمر الوحش .

(7) الكَدْم : أي تَـتَـعاضُّ ، يعض بعضها بعضًا .

(8) جهرى : مكشوفة ، وألوى : شديد الالتواء ، والدُّقاق : ما اندق من كل شيء ، وفُتَات كل شيء .

(9)  يريد إذا صارت الثُّـرَيَّا عند المساء حذاء رأس القائم ، ففي الدثار الإخناس : أي الاستتار من البرد ، وللسؤال الإعباس : أي أظهر العبوس لمن سألك إبقاءًا على نفسك من كَلَب الزمان ؛ أي شدته .

راجع (( كتاب الأنواء )) لابن قتيبة (ص : 27) مع التصرف .

(10) الاستسرار : من قولهم استسر القمر : أي خفي في آخر ليلة فيه .

راجع (( مختار الصحاح )) : ص (295 : س ر ر ) .

(11) أي أن ذلك لا يمكن لهم ولا له .

(12) هذا الحديث ورد عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم ، وهما عند الطحاويّ في (( مشكل الآثار )) (53/6-57) وبعض رواياته عند أحمد والبزار والطبرانيّ ، وهو حديث صحيح بمجموع طرقه .

(13) أزهى البُـسْر : تَـلَوَّن .

(14) في اللسان : الحوت برج في السمـاء .

(15) عَرَّد النجم : إذا مال للغروب بعدما يكبد السماء ، أي : يمر في كبد السماء  .

(16) الْعَيُّوق - في اللسان - : كوكب أحمر مضيء ، بحيال الثُّـرَيَّا في ناحية الشمال ، ويطلع قبل الجوزاء ، سمي بذلك لأنه يعوق الدبران عن لقاء الثريا .

(17) الدَّبَران : نجم بين الثريا والجوزاء ، ويقال له التابع والتُّوَيبِـع ، وهو من منازل القمر ، سمي دَبَرانًا لأنه يَدْبُر الثريا أي يتبعها .

وفي اللسان : الدبران : خمسة كواكب من الثور ، وفي مادة ( ق ل ص ) : قلاص النجم : هي العشرون نجمًـا التي ساقها الدبران في خطبة الثريا كما تزعم العرب ، والكلبان : نجمان صغيران كالملتزقين بين الثُّـرَيَّا والدَّبَران

(18) أخرجه عبدالرزاق في تفسيره (274/2) والحميديّ في مسنده برقم (751) وأحمد في مسنده برقم (11042) والنسائيّ والطحاويّ وغيرهم ، وإسناده حسن بمجموع طرقه .

(19) الحِزَّان : الأراضي الصلبة التي تـتوقد من حر الشمس .

(20) الهقعة : - كما في اللسان(  هـ  ق ع ) - ثلاثة كواكب نيرة قريب بعضها من بعض فوق منكب الجوزاء ، وقيل هي رأس الجوزاء كأنها أثافـيّ ، وهي منزل من منازل القمر  .

(21) قول ابن عباس : يكفيك منها هقعة الجوزاء  : أي ثلاث تطليقات .

(22) الهنعة :  - كما في اللسان(  هـ  ن ع ) - منكب الجوزاء الأيسر ، وهو من منازل القمر ، وقيل : هما كوكبان أبيضان بينهما قِيد سوط على أثر  الهقعة في المجرة .

 وقال بعضهم : الهنعة قوس الجوزاء يُرمى بها ذراع الأسد ، وهي ثمانية أنجم في صورة قوس ، وهي من أنواء الجوزاء ، وقال أبو حنيفة : إذا طلعت الهنعة أرطب النخل بالحجاز ، وهي خمسة أنجم مصطفة ينزلها القمر .

(23) الْمِعْـزَاء : الأرض الصلبة ذات الحصا ، والعِلْباء : عصبة العنق .

(24) وكنست الظباء : دخلت كنسها ، وهي بيوتها التي تسترها من شدة الحر .

(25) والْعِلْباء مذكر ، وليست الهمزة للتأنيث ، فأنـثـه الساجع ، وجاء  في الأزمنة والأنواء أنه  أنـثـه غلطاً  ، والله تعالى أعلم .

 

 

 

 

Web Traffic Statistics